من أنا

صورتي
الدمام, المنطقة الشرقية, Saudi Arabia
كاتب يكتشف يوماً إثر يوم كم هو عاجز عن تتويج حروفه ما يلزمها من نقاط.

الاثنين، 12 مارس 2012

أمــــشــاج قصة قصيرة



بعد أن فَرَغَتْ من ارتداء قميص النوم الجديد و اتجهت إليه، وجدته مغمض العينين نائماً!
لا بد انه كان متعباً لكي ينام في غضون دقائق قليلة استأذنته فيها لتعد له مفاجأة بارتدائها قميص نوم جديد يبدو فيه صدرها الناهد أكثر إغراءً.
جَلَسَت أمام المرآة تضيف لمسات أخيرة على مظهرها منتهزة فرصة إغفاءته المفاجئة.. أبعدت خصلات عن جيدها و أسدلت أخر على جبينها قبل أن تنتبه إلى صورته المنعكسة في المرآة.. لم يكن يظهر منه سوى رأسه و كتفيه بينما اختفت باقي صورته خلف جسدها المنتصب. تفرست قليلاً في ملامحه ثم استدارت لترى جسده كاملاً.
"ما أروعه يبدو بريئاً مسالماً في نومه، ذا سحر مختلف عن سحر يقظته و انفعاله"
 ركزت نظرها على رأسه و شعره المتموج القصير.
" من يصدق أن هذه الرأس الجميلة تحمل هما مضاعفا.. هماً يشمل الكون بأسره" استقر نظرها على شفتيه المنفرجتين قليلاً عن بياض أسنانه
"و من يصدق أن هاتين الشفتين خلقتا لغير الحديث في الحب"
أمعنت في مشاعرها وهي تتذكر بعض أحاديثه
" كم يعود به صمته سنوات إلى الوراء مثلما يقفز سنوات إلى الأمام حين تنطق تلك الشفتان"
شعرت بأنها أطالت التأمل حيث هي فنهضت من مكانها و استلقت إلى جانبه رافعة جذعها قيلاً مطلة بوجهها على وجهه المستكين.
مدت يدها إلى أزارير بيجامته و بهدوء أخذت تحلها الواحد تلو الآخر .. فكشفت  عن صدر خال من الشعر و حلمتين مستديرتين.. لأول مرة تكتشف مدى رقة بشرته و بياض أجزائه المختبئة داخل ملا بسه..
شعور باللذة و السعادة يكتنفها وهي توالي اكتشافاتها و جنين عاطفة غريبة ينبت داخلها.
 أصبح جسده الآن شبه عار لكن عينيها لا تفارق قسمات وجهه.. حاجباه المقوسان.. انفه القصير المستقيم.. شاربه الخفيف المتناسق يشف عن شفته العليا الممتلئة.

أحست بالعاطفة الغريبة تتخلق و تكتمل في داخلها حين تحرك مائلاً على جنبه الملاصق لها ثانياً ركبتيه قريباً من صدره. التصقت به أكثر ثم أبانت احد نهديها و برفق أولجت الحلمة في الفرجة بين الشفتين و احتضنت رأسه بحنان بعد أن أطفأت الأنوار.

الأحد، 11 مارس 2012

متأخرةً ؟.. قليلاً ربما (قصة قصيرة)




سيحدثُ يوماً أن تستيقظي من رقاد الليلة الماضية.
سترفعين الغطاء عنك في عجل.
ستنظرين بقلقٍ إلى المنبه الذي بُح صوتُهُ فسكت، لتري كم من الوقت قد انقضى على موعد العيادة.
 فوراً إلى دورة المياه ستتجهين..
لن تغلقي بابها بالمزلاج
فليس ثمة غريب..
سترصدين وجهك في المرآة قبل أن تلجي علبة المروش الزجاجية
نظرة ذات اليمين ...
و ذات الشمال ..
ستمُجين وأنت مغمضة العينين الماءَ المتسللَ إلى ثغركِ الذي ما برح يبتسم منذ اكتشفت زرقةً مستديرةً بجانب عنقك حالما نظرت في المرآة!!
متآمر ثغرك مع سياط الماء التي تجلد جسدك في عبورها المتعرج.
ستتحسس يدُكِ، من تحتِ خصلاتِ شعركِ الذي غدا طحلبياً، ألماً خفيفاً فوق الترقوة. سيعيدك  إلى البحث أكثر في تفاصيل البارحة ..
و لن تسطيعَ عيناك الناظرتان إلى أسفل ألوصول إلى منطقة الألم الترقوي، لكنك ستكتشفين آلاماً لذيذةً أخرى في مفاصل الجسد، من تلك التي تشعرنا أننا
لا نزال على قيد الحياة. 

وحالما تفرغين من الحمام،
لن تكملي تسريح شعرك لفرط تأخرك.
ستكوّرين كتلته خلف رأسك فيما عدا سالفين مقوسين.
سترتدين ملابسك على عجل.. ولن تكترثي لفردة الحذاء التائهة
 في فوضى المكان..
ستنتعلين زوجاً آخر من داخل الخزانة..
ستفتحين الباب المؤدي إلى الخارج.
بين أصابعك سلسلةُ مفاتيحٍ، يعبث إبهامكُ بواحدٍ ذو رأسٍ مطاطي مرن.
 قبل أن تهمَ قدمُكِ على الخطوِ خارجاً، ورغم انك ترين الآن معطفكِ الأبيضَ معلقاً على مشجب المقعد الخلفي للسيارة، إلا انك ستعودين مسرعة إلى الداخلِ!!
 إلى غرفةِ النومِ...
وستفردين، من جديد، الغطاء الذي نَحيّتِه حال استيقاظك

على جسدٍ مكشوفٍ عقف النومُ أطرافه .




الثلاثاء، 6 مارس 2012

الـــرهـــان قصة قصيرة






لا تزال المشنقة المنصوبة منذ الضحى الكبير في وسط البلدة تثير الخوف و السؤال فيمن عساه سيملأ فراغها المتأرجح.
و الشمس الآيلة للغروب تنذر والينا بالحنث بيمينه. أما التهمة فما زالت تراوح بين الفارس و السائس و لا تكاد تستقر على احدهما حتى تنتقل إلى الآخر.
كانت نتيجة أشبه بالخزي تلك التي عاد بها وفدنا من السباق الذي ضمّنا و الولايات المتاخمة. جئنا في المرتبة الأخيرة، برغم أن مرشحنا كان بغـــلــة الوالي أسرع بغالنا عدواً، مما ضاعف غضب الوالي فأقسم يمينا مغلّظة:
"ليدفعن المتسبب الثمن قبل غروب الشمس"
و ظلّت التكهنات تراوح بين سائس بغلته المقرب، وقريبه فارس البغلة الأثيرة، حتى انظم إليهما، قبل الغروب بقليل، ثالثٌ بدأت التهمة تتركز عليه شيئا فشيئا و يزداد والينا قناعة بمسؤوليته عن ذلك العار الذي لحق بنا.
و باتت بلدتنا تلك الليلة موقنة بأن البغلة هي التي ستدفع الثمن.
لم يكد الصبح ينبلج حتى انتظمت البلدة في دائرة كبيرة، تحتل مركزها المشنقة التي تقلص فراغها ليطبق على حدوه كانت تهتز لهواء الصباح الذي بدأ يسخن. عيوننا التي نجهد في تركيز تحديقها في المركز تخالس النظر إلى حيث يقف السائس و الفارس و بينهما الوالي معتلياً ظهر بغلته الأثيرة.