من أنا

صورتي
الدمام, المنطقة الشرقية, Saudi Arabia
كاتب يكتشف يوماً إثر يوم كم هو عاجز عن تتويج حروفه ما يلزمها من نقاط.

الأحد، 11 مارس 2012

متأخرةً ؟.. قليلاً ربما (قصة قصيرة)




سيحدثُ يوماً أن تستيقظي من رقاد الليلة الماضية.
سترفعين الغطاء عنك في عجل.
ستنظرين بقلقٍ إلى المنبه الذي بُح صوتُهُ فسكت، لتري كم من الوقت قد انقضى على موعد العيادة.
 فوراً إلى دورة المياه ستتجهين..
لن تغلقي بابها بالمزلاج
فليس ثمة غريب..
سترصدين وجهك في المرآة قبل أن تلجي علبة المروش الزجاجية
نظرة ذات اليمين ...
و ذات الشمال ..
ستمُجين وأنت مغمضة العينين الماءَ المتسللَ إلى ثغركِ الذي ما برح يبتسم منذ اكتشفت زرقةً مستديرةً بجانب عنقك حالما نظرت في المرآة!!
متآمر ثغرك مع سياط الماء التي تجلد جسدك في عبورها المتعرج.
ستتحسس يدُكِ، من تحتِ خصلاتِ شعركِ الذي غدا طحلبياً، ألماً خفيفاً فوق الترقوة. سيعيدك  إلى البحث أكثر في تفاصيل البارحة ..
و لن تسطيعَ عيناك الناظرتان إلى أسفل ألوصول إلى منطقة الألم الترقوي، لكنك ستكتشفين آلاماً لذيذةً أخرى في مفاصل الجسد، من تلك التي تشعرنا أننا
لا نزال على قيد الحياة. 

وحالما تفرغين من الحمام،
لن تكملي تسريح شعرك لفرط تأخرك.
ستكوّرين كتلته خلف رأسك فيما عدا سالفين مقوسين.
سترتدين ملابسك على عجل.. ولن تكترثي لفردة الحذاء التائهة
 في فوضى المكان..
ستنتعلين زوجاً آخر من داخل الخزانة..
ستفتحين الباب المؤدي إلى الخارج.
بين أصابعك سلسلةُ مفاتيحٍ، يعبث إبهامكُ بواحدٍ ذو رأسٍ مطاطي مرن.
 قبل أن تهمَ قدمُكِ على الخطوِ خارجاً، ورغم انك ترين الآن معطفكِ الأبيضَ معلقاً على مشجب المقعد الخلفي للسيارة، إلا انك ستعودين مسرعة إلى الداخلِ!!
 إلى غرفةِ النومِ...
وستفردين، من جديد، الغطاء الذي نَحيّتِه حال استيقاظك

على جسدٍ مكشوفٍ عقف النومُ أطرافه .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق