من أنا

صورتي
الدمام, المنطقة الشرقية, Saudi Arabia
كاتب يكتشف يوماً إثر يوم كم هو عاجز عن تتويج حروفه ما يلزمها من نقاط.

الثلاثاء، 6 مارس 2012

الـــرهـــان قصة قصيرة






لا تزال المشنقة المنصوبة منذ الضحى الكبير في وسط البلدة تثير الخوف و السؤال فيمن عساه سيملأ فراغها المتأرجح.
و الشمس الآيلة للغروب تنذر والينا بالحنث بيمينه. أما التهمة فما زالت تراوح بين الفارس و السائس و لا تكاد تستقر على احدهما حتى تنتقل إلى الآخر.
كانت نتيجة أشبه بالخزي تلك التي عاد بها وفدنا من السباق الذي ضمّنا و الولايات المتاخمة. جئنا في المرتبة الأخيرة، برغم أن مرشحنا كان بغـــلــة الوالي أسرع بغالنا عدواً، مما ضاعف غضب الوالي فأقسم يمينا مغلّظة:
"ليدفعن المتسبب الثمن قبل غروب الشمس"
و ظلّت التكهنات تراوح بين سائس بغلته المقرب، وقريبه فارس البغلة الأثيرة، حتى انظم إليهما، قبل الغروب بقليل، ثالثٌ بدأت التهمة تتركز عليه شيئا فشيئا و يزداد والينا قناعة بمسؤوليته عن ذلك العار الذي لحق بنا.
و باتت بلدتنا تلك الليلة موقنة بأن البغلة هي التي ستدفع الثمن.
لم يكد الصبح ينبلج حتى انتظمت البلدة في دائرة كبيرة، تحتل مركزها المشنقة التي تقلص فراغها ليطبق على حدوه كانت تهتز لهواء الصباح الذي بدأ يسخن. عيوننا التي نجهد في تركيز تحديقها في المركز تخالس النظر إلى حيث يقف السائس و الفارس و بينهما الوالي معتلياً ظهر بغلته الأثيرة.

هناك 5 تعليقات:

  1. يرفض البعض الهزيمة وبدلا من البحث عن أسبابهاومداراتها
    يسقط الأسباب على كل من تقع عليه عيناه
    جميلة أعجبتني

    ردحذف
  2. تحولت هذه القصة الى مسرحيةارادة جمعية الدمام للثقافة و الفنون تبنيها ورفضت وزارة الإعلام فرع المطبوعات فسحهاو كان الذي تولى منعها صديق كاتب و مثقف كمايقال، اسوء ما في الأمر ان يتحول المثقف الى رقيب
    شكرا عائشة

    ردحذف
  3. الكثير من الكتاب تطرقوا لأمر علاقة المثقف بالسلطة، ويكاد يجمعون أن المثقف لن يتاح له أن يكون موجها للسلطة, بل خادما لها...

    ردحذف
    الردود
    1. انه امر محزن ان يتحول المثقف الى خادم للسلطة بدلاً ان يكون جهة احتساب و إستئناف.
      تحية لك يا انور

      حذف