مُدُنٌ ظامئةٌ
لوجوهِ النساء
في بردِ ضحى يناير المشمسِ،
سرق توحدي رفيفُ ذيلِ عباءةِ إحداهن كبيرقٍ
أسودٍ على رصيفِ (ستاربكس).
كانت تحاولُ بذكاءِ هاتِفِها تبئيرَ
أخرى جالسةً في وجلٍ على طاولةِ المقهى الخارجيةِ، مازجة مر قهوتها بطعم
(الدونات).
(الأخُ الأكبرُ) يُرْبِكُها،
يُفْشِلُ سَعْيَها مراراً،
يُرْغِمُها على تكرارِ المحاولة.
تخافان التلبسَ بجرمِ الحياةِ في مدن
الظمأ.
بينهما و بيني، أنا المكبوتُ منذُ
النشأةِ، سماكةُ زُجاجِ المقهى.
أقاوم فضول النظر إليهما،
أحاول تطبيع ذاتي مع الحياة،
أتظاهر بالعادية.
تخلقان ببراءتهما معضلةً للجميع؛
للمدينة الظامئة، للأخِ الأكبرِ، لي؛ أنا من كان يفلق لحظتها كتاب (نيتشه)
كان بيني وبينهما سماكُة زجاجِ
المقهى،
لكن بيني وبين الشارع قرون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق